اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

282

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الناس ، أرسلهم أبو بكر ردا لهما - . ثم دخل عمر فقال لعلي عليه السّلام : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس . فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم . فحمله ودفعه كما دفع الزبير . ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معهما سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن . فخرجت إلى باب حجرتها ونادت : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ؟ ! واللّه لا أكلّم عمر حتى ألقى اللّه . وروى اليعقوبي في تاريخه ، قال : . . . وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام . فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي عليه السّلام ومعه السيف . فلقيه عمر فصارعه عمر . . . وكسر سيفه ودخلوا الدار . فخرجت فاطمة عليها السّلام فقالت : واللّه لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجّن إلى اللّه . فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم أياما . ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع علي عليه السّلام إلا بعد ستة أشهر ، وقيل : أربعين يوما . اعتذار القاضي عبد الجبار : واعتذر القاضي عبد الجبار - وهو من كبار علماء أهل السنة - عن فعل أبي بكر وعمر بهجومهم على بيت أهل البيت عليه السّلام وقصدهم بإحراقه وإخراج علي عليه السّلام عنوة ، فقال : فأما ما ذكروه من حديث عمر في باب الإحراق ، فلو صح لم يكن طعنا على عمر ، لأن له أن يهدّد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين . فأجابه الشريف المرتضى رضوان اللّه تعالى عليه : فأما قوله : إن حديث الإحراق ما صح ، ولو صح لم يكن طعنا لأن له أن يهدّد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين ؛ فقد بيّنا أن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتّهم على القوم ، وإن دفع الروايات بغير حجة أكثر من نفس المذاهب